هل يجوز تقسيم فدية صيام رمضان عن المتوفى، بحيث يُدفع نصفها لشخص محتاج، ونصفها الآخر للأخت المحتاجة لعلاج، مع تأخير دفع الجزء الثاني لما بعد رمضان؟
من كان مريضًا مرضًا لا يرجى شفاؤه، فإنه يفطر ويُطعم عن كل يوم مسكينًا. فإن مات ولم يُطعم، أُخذ ذلك من تركته. وإن تبرع أحد الورثة أو غيرهم بالإطعام عنه، فلا بأس.
أما المريض الذي يُرجى شفاؤه، يلزمه قضاء الأيام التي أفطرها. فإن مات قبل التمكن من القضاء، فلا شيء عليه. وإن مات بعد الشفاء وتمكن من القضاء ولم يفعل، فالواجب أن يُطعم عنه لكل يوم مسكين، ولوليه أن يصوم عنه.
مَن مات وعليه قضاء رمضان ودام عذره (كالمرض أو السفر) إلى الموت، فلا يجب شيء على ورثته. أما إذا تمكن من القضاء ولم يفعل حتى مات، ففيه قولان:
1. الأشهر والأصح: وجوب إخراج مد من الطعام (كيلو ونصف من الأرز ونحوه) من تركته لكل يوم، ولا يصح صيام وليه عنه. 2. القول الآخر (المختار عند بعض العلماء): يجوز لوليه أن يصوم عنه، ويصح ذلك ويجزئه عن الإطعام، لحديث عائشة "من مات وعليه صيام صام عنه وليه" ولأحاديث أخرى.
في حال الإطعام، يُعطى عن كل يوم كيلو ونصف من الأرز، ويجوز إعطاؤه لمسكين واحد أو عدة مساكين، أو طعام مطبوخ. ولا يصح إخراج النقود بدلًا من الطعام عند جمهور العلماء.
يجوز إعطاء الطعام للأخت المحتاجة إذا لم تكن الأخت وارثة، أو كان دافع الكفارة لا يرثها. أما إذا كان دافع الكفارة يرثها، فلا يجوز إعطاؤها من الكفارة؛ لأن نفقتها واجبة عليه إن كان قادرًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/14475