العودة إلى البحث

هل الإصرار على المعصية يمكن أن يؤدي إلى كفر الإعراض أو استحلال المعصية؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

عرّف ابن القيم كفر الإعراض بأنه إعراض القلب والسمع عن الرسول، فلا يصدقه ولا يكذبه ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغي لما جاء به. أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقد جعله العاشر من نواقض الإسلام، وهو الإعراض عن دين الله تعالى، فلا يتعلمه ولا يعمل به. وما ذكره ابن القيم خاص بالكافر الذي يمنعه الإعراض من الدخول في الإسلام، بينما ما ذكره الشيخ محمد عام ويشمل ما يقع من الكافر وما يقع من المسلم فيرتد به.

الإصرار على المعصية ليس كفرًا ولا علاقة له بناقض الإعراض، وأهل السنة والجماعة يرون أن المصر على المعصية فاسق لا كافر، ولا يكفر المسلم بذنب -دون الشرك- ما لم يستحله. والاستحلال نوعان: ظاهري، بأن يصرح بأن الحرام حلال، فيكفر ظاهرًا وباطنًا. وباطني، بأن يعتقد حل شيء من المحرمات المجمع عليها دون أن يصرح بذلك، فيكفر بينه وبين الله، ويثبت له حكم الإسلام ظاهرًا.

الإصرار لا يدل على الاستحلال، فكثير من العصاة تغلبه الشهوة ويستمر على الذنب مع اعتقاد تحريمه وكراهة قلبه له. والخطر على المصر على الذنب هو سوء الخاتمة، أو أن يتشرب قلبه المعصية فيستحلها، فالمعاصي بريد الكفر. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الإنسان لا يفعل المحرم إلا لضعف الإيمان والمحبة، فإذا لم يبغض المحرمات ولم يخف الله فيها ولم يرج رحمته، فليس بمؤمن، بل كافر أو منافق.

الخلاصة: الإصرار على المعصية ذنب كبير، لكنه لا يكون كفرًا إلا بالاستحلال، والإصرار ليس دليلًا على الاستحلال لكنه قد يؤدي إليه.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي