كيف الخلاص والنجاة من الهلاك، وقد قيل: "الناس كلهم هلكى إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم"؟
هذه العبارة ذكرها الغزالي في "إحياء علوم الدين" في ذم الغرور، ومقصوده أن يبقى قلب المؤمن متعلقًا بالله تعالى، خائفًا وجلاً، لا يُعجب بعمله ولا يأمن مكر الله. فالعجب بالنفس هو المهلك الأكبر، حتى لو ظن المرء أنه نجا بذكائه. وحتى بعد نفي العجب، يبقى الخوف من الغرور بفضل الله والثقة بكرمه والأمن من مكره، فيكون الاتكال على فضل الله دون خوف. والصحيح أن يبقى العبد خائفًا من أن تسد عليه صفة من صفات قلبه، وأن يسلب حاله، غير آمن من مكر الله ولا غافل عن خطر الخاتمة. فالناس كلهم هلكى إلا العالمون، والعالمون كلهم هلكى إلا العاملون، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم. فالنجاة بدوام تعلق القلب بالله والخوف منه، وعدم الأمن من مكره، وعدم الركون إلى العمل والإعجاب به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/157047