ما هو التصوف والإلهام وتزكية النفس، وهل تزكية النفس تتطلب مرشداً أو ولياً، ولماذا يُعتقد بضرورة مبايعة هذا المرشد/الولي؟
دين دين علاقة مباشرة مع الله، دون وسيط، ومقتضى عقيدة أن الله وحده هو المعبود، فلا يمكن لأحد ادعاء الوساطة الحصرية. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لأقرب الناس إليه، أنه لا يغني عنهم من الله شيئًا.
تزكية النفس بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة جهادٌ طويل يتطلب علمًا وعملاً وصبرًا ومراقبة، ولا يقتصر تحصيلها على معلم واحد، فالحكمة ضالة المؤمن يجدها في الكون، وسير الصالحين، والتفقه في ، وتدبر القرآن.
إن أهمية المعلم في التوجيه والتربية أمرٌ مسلّمٌ به، ولكن الإشكال يظهر عندما يُنقل المعلم إلى مقامٍ كهنوتيٍّ، تُفرض فيه طقوس خاصة كالبيعة الملزمة بالطاعة، فيُكسى المرشد قداسةً خاصة تجعل المريد بين يديه كالميت بين يدي مغسله، وهذا باطلٌ ومحدثٌ في الدين؛ فالبيعة الشرعية تكون لإمام المسلمين العادل.
إن البيعة الصوفية الملزمة التي تفترض طاعة مطلقة للشيخ، حتى لو فعل ما يبدو منكرًا، هي بدعةٌ مخالفة للشرع، وتؤدي إلى إلغاء العقول والاعتقاد بعصمة الشيوخ، كما أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بأنها غير صحيحة، وأن بيع النفس يكون لله وحده التزامًا بشرعه.
وقد نُقل عن بعض المتصوفة تصورات خاطئة تدعو إلى التسليم للشيخ حتى لو رأى المريد منه ما هو مذمومٌ ظاهرًا، بزعم أن حقيقته قد تكون محمودة باطنًا، كزعم أن التي يشربها الشيخ قد تنقلب عسلاً، وهو ما يؤدي إلى اعتقاد عصمة الشيوخ حتى في المعصية، وهذا إلغاء للعقول وشرك بالله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23979
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23979
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي