ما حكم العمل في فرع بنكي يعتمد في تعاملاته على ما يُدّعى أنها معاملات إسلامية ولكنه مرتبط ببنك ربوي، ويقدم قروضًا بفائدة ربوية، فضلًا عن إيداع أو الاقتراض بفائدة ربوية من البنك الربوي، مع العلم بأن الراتب يُصرف من البنك الربوي، وهل يُعد السعي لنشر الفروع الإسلامية مبررًا للعمل في هذا البنك؟
هناك مخالفتان صريحتان في تعاملات الفرع الذي وصفه السائل بأنه إسلامي:
الأولى: القروض الربوية التي قال عنها: (قروض متناهية الصغر، وهي عبارة عن قرض ربوي بإعطاء العميل مبلغا بفائدة محددة...).
والثانية: التعامل الربوي الصريح بين هذا الفرع وبين البنك المركزي، وذلك في عملية إيداع الزائد من أموال الودائع، وكذلك الاقتراض منه حال العجز في السيولة، بفائدة ربوية!
وهناك أمور أخرى مشكلة، ولكن ليست بهذه الصراحة والوضوح في الحرمة، كتحديد البنك المركزي سقفا معينا لأرباح الودائع، وكذلك توفر الضوابط الشرعية في عملية بيع المرابحة.
وما تقدم يجعلنا نستبعد أن يكون هذا الفرع بنكا إسلاميا, وإذا كان الغالب على معاملاته المعاملات المحرمة، فلا يجوز العمل به والحال هذه, فضلا عن العمل في الإدارة العامة للبنك الربوي، فهذا أشد نكارة!
أما العمل في البنوك الربوية لا يبرره السعي لنشر فروع إسلامية، ولاسيما إن كانت على صفة الفرع المذكور في السؤال بما يحتويه من محاذير شرعية، فإن السلامة لا يعدلها شيء، ودرء المفاسد مقدم على جلب المنافع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" متفق عليه.
وإن العمل في البنك الربوي لا يجوز بحال من الأحوال إلا في حالة الضرورة، بحيث لا يجد المرء ما يسد به رمقه هو وعياله، أو لا يجد سكنًا يؤويه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142602
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 142602
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي