لماذا يريد الله ملء جهنم بالإنس والجن وتعذيبهم وهو الرحيم القادر على هدايتهم، كما جاء في الآية: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين)؟
الآية الكريمة: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}. دخول أهل الجنة الجنة ودخول أهل النار النار هو الحق الذي يناسب حكمة مصير كل إنسان بحسب عمله، إحقاقًا للحق وإبطالًا للباطل؛ فقد علم الله أنهم من أهل الشقاوة. وقد اقتضت حكمته وعدله عدم التسوية بين المؤمنين والفاسقين.
امتلاء جهنم بالمستحقين للعذاب، والله غني عن تعذيب عباده، ولا يريد منهم ذلك شرعًا، لكنهم يظلمون أنفسهم. وقد حق القول على أكثرهم؛ لعلم الله التام وحكمته النافذة، بأن يملأ جهنم من الجن والإنس.
رحمة الله وصفاته لا تفصل عن علمه وحكمته وعدله وجبروته، فقدره يجري بمقتضاها جميعًا. ووجود الشر في الدنيا لا يلغي رحمته، بل هو جزء من حكمة أوسع لتحقيق الخير الأكبر، كما أن إيلام الأب بالحجامة لولده هو من كمال رحمته. والدليل القرآني يؤكد أن الله لو كشف الضر عن بعض الناس، للَجُّوا في طغيانهم. كما أن هناك أقوالًا في أن "حق القول" في الآية واضح في موافقة الحكمة، فالله لم يخلق السموات والأرض لاعبين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/111832