لماذا لا يحتج القائلون بوجوب تغطية الوجه والكفين بحديث صفية بنت حيي -رضي الله عنها- وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنْ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا" مع أن عدم حاجة النبي صلى الله عليه وسلم لإخبارهما عن شخصها لو رأيا وجهها يجعله دليلاً قوياً على ذلك؟
أنه لا شك أن أم المؤمنين صفية رضي الله عنها كانت تستر وجهها عن الرجال الأجانب لزواجها من النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول آية الحجاب، وامتثالها لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ). وقد كان نساء الصحابة يسترن وجوههن بعد نزول آية الحجاب.
واستدلال البعض بحديث صفية على ستر الوجه قد يورد عليه احتمال ظلام الليل، كما أن هذا فعل منها وليس أمراً نبوياً، ووجوب الحجاب الكامل على أمهات المؤمنين لا خلاف فيه، لكن الخلاف في وجوبه على غيرهن، ولذلك لم يستدل به العلماء على وجوب ستر المرأة وجهها عن الرجال الأجانب لوجود أدلة أخرى أوضح وأصرح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/22704