ما هو التوفيق بين تفسير بعض العلماء لقوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان) بأن المراد به الصغار الذين لم يتزوجوا، وبين قوله تعالى: (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم)، حيث جمع الله الأب والزوج والابن، رغم استقلال الزوج بحياته عن الأب، وكذلك ندرة أن يحقق الإنسان الإيمان دون زواج، ولم يُعرف عن الصحابة أن أبناءهم بلغوا وماتوا على الإيمان دون زواج، فلماذا جاءت البشرى بإلحاق الذرية في الآية الأولى؟
اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ).
القول الأول: المراد بالذرية هم الصغار والكبار المؤمنون، فيلحق الله بهم ذريتهم في درجاتهم بالجنة، تكرمةً للآباء، حتى وإن لم تبلغ أعمال الذرية درجات آبائهم.
القول الثاني: المراد بالذرية هم البالغون المؤمنون، فيلحق الله بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بعدُ، بإيمان آبائهم.
القول الثالث: ألحق الله الذريات بآبائهم في الجنة بإيمان الآباء.
وقد رجّح ابن القيم وابن عثيمين القول بتخصيص الذرية بالصغار دون الكبار؛ لأن البالغين لهم حكم أنفسهم في الثواب والعقاب، ولأن الله جعل المنازل في الجنة بحسب الأعمال للمستقلين، أما التابعون فيُرفعُون إلى درجة أهليهم، وإن لم يكن لهم أعمالهم. وهذا لا يتعارض مع آية الرعد التي تتحدث عن دخول الجنة عموماً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/168865