هل "الباقيات الصالحات" تُعدّ من جملة الحسنات التي يمكن أن تُؤخذ من الظالم للمظلوم يوم القيامة، أم أنها باقية ولا تُمسّ لكونها سُمّيت "الباقيات الصالحات"؟
اختلف العلماء في المراد بـ "الباقيات الصالحات" الواردة في القرآن، فبعضهم يرى أنها الأذكار، وآخرون يرون أنها جميع أعمال الخير، وهذا ما رجحه الطبري والشنقيطي، ويدل عليه حديث عائشة: "ما بقي منها إلا كتفها، قال: بقي كلها غير كتفها"، أي ما تصدقت به هو الباقي.
أياً كان المراد، لا يَرِد الإشكال حول انتقال أجورها بالمقاصة يوم القيامة، فالمراد بالباقيات الصالحات أنها باقية مقارنة بأمور الدنيا الفانية كالمال والبنين، وليس المقصود أنها لا تزول من صحيفة العبد؛ لأنها تزول بالردة. فالآيات تحث على القيام بالأعمال التي تبقى للمسلم وتنفعها في الآخرة، لكن هذا لا يعني أنها لا تؤخذ منه إذا كان عليه مظالم للعباد. فكل الأعمال الصالحة قابلة للأخذ منها لإعطاء صاحب المظلمة، وهذا هو "المفلس" كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم، محذراً المسلم من الظلم والتقصير في التحلل منه في الدنيا، لأنه يوم القيامة لا مال ولا متاع، بل تؤخذ الحسنات وتعطى لأصحاب المظالم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8494