هل يجب تقسيم ثمن السيارة على الورثة كجزء من التركة، وبأي سعر يتم تقسيمها: بسعرها بعد الوفاة أم بسعرها الحالي؟
ما تركه الميت من مال هو ملك لورثته من حين وفاته، ولهم الحق في قسمته أو إبقائه بلا قسمة بالتراضي، فإن طلب أحد الورثة نصيبه وجبت القسمة ببيع المال وتوزيع ثمنه أو أن يدفع من يريد تملك المال نصيب باقي الورثة من قيمته.
إذا تراضى الورثة على إبقاء السيارة ثم أرادوا تقسيمها لاحقاً، فإنها تُقوّم بسعرها يوم البيع لا يوم الوفاة؛ لأنها ملك مشترك للورثة يتقاسمون غُنمها وغرمها.
إذا استخدم أحد الورثة السيارة دون إذن الباقين، فعليه ضمان نقص قيمتها بسبب الاستعمال وأجرة مثلها لتلك الفترة، لأنها تُعامَل معاملة العين المغصوبة.
هذا الضمان يشمل نقص القيمة الناتج عن الاستعمال، أما نقص القيمة بسبب تغير الأسعار ففيه خلاف بين العلماء. من كان راضياً بالاستعمال فليس له حق في المطالبة، أما من لم يرضَ فله الحق في نصيبه من النقص والأجرة.
يُستحسن التسامح والتنازل عما سبق، خصوصاً وأن من استعمل السيارة لم يقصد حرمانهم من حقهم، والاكتفاء بتقاسم قيمة السيارة بسعرها الحالي، إلا إذا كان بين الورثة قُصّر، فيجب إعطاؤهم حقهم كاملاً دون نقصان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/19917