هل للجوع وخشونة العيش فضل كما ذكر في كتاب "رياض الصالحين"؟
لفظ "الجوع" له عدة معانٍ، ويجب التفصيل فيه؛ فالإجمال يسبب النزاع. ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن أكثر الاختلاف يأتي من اشتراك الأسماء، وأن الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة يجب استيضاح مرادها.
المعاني المحتملة: 1. المجاعة: التي تسبب الأمراض والموت، وهذا المعنى لا فضل فيه بل قد يكون عقوبة، كما في قوله تعالى: (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) النحل/112. ورفع الجوع نعمة، كما في قوله تعالى: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) قريش/4.
2. خلاف الشره وامتلاء البطن: وهو الزهد في الدنيا، والأكل دون تكلف أو شبع يزيل النشاط. هذا المعنى فيه فضل، لأنه يحصل به الإعراض عن شهوات الدنيا ونشاط البدن. وهذا ما قصده النووي في "فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب"؛ أي ترك المبالغة في الطعام والشراب واللباس.
3. ما يقصده غلاة الصوفية: بترك الطعام أياماً وأسابيع، بزعم أنه يجلب الأنوار الإلهية. وهذا أمر مبتدع يضر بالدين والنفس والعقل، وليس فيه فضل، بل هو فساد وابتداع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23964
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 23964
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي