هل يعتبر السائل آثمًا وقاطعًا للرحم بعدم زيارته لأعمامه وعماته الذين تسببوا في ظلم شديد لوالده وحرموا السائل وإخوته من حقوقهم، وذلك لعدم محبته لهم وشعوره بالألم والحزن عند رؤيتهم، على الرغم من علمه بفضل صلة الرحم وخشية الله؟
شيمة المسلم الحرص على التواصل مع أقاربه والصبر على أذاهم، فمن صبر على أذاهم، ودفع أذاهم بالحسنى، سيسلمه الله من شرهم، ويحفظه من كيدهم، وينال معية الله. ففي حديث مسلم: "لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك".
الدعاء عليهم مباح بشرط ألا تتعدى، بأن لا تزيد في الدعاء عليهم على قدر مظلمتهم لك ولأهلك، إلا أن يكون فيمن دعوت عليهم جدك، فلا يجوز حينئذ، بل في دعائك عليه عقوق، يجب عليك التوبة منه، فإن البر بالجد واجب كالأب.
صلتهم إذا خشيت على نفسك وأردت اجتناب مشاكلهم: يكفيك في ذلك أن تتصل بهم بالهاتف، والسؤال عنهم، والسلام عليهم، ولا حرج عليك بعد ذلك. وصلة الأرحام درجات، بعضها أفضل من بعض، وأدناها ترك المهاجرة، وصلتها بالكلام، ولو بالسلام، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة، فمنها واجب ومنها مستحب.
في مسائل الخصومات وقضايا المنازعات، يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية والقضاء للبت فيها، وإن كان الأولى لذوي الأرحام حل منازعاتهم عن طريق الصلح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142115