هل يُعتبر الإنفاق الكثير في الصدقة تبذيرًا، وهل الادخار حرام، وكيف يمكن التوفيق بين الإنفاق بسخاء وما ورد عن النهي عن التبذير؟
الاعتدال مطلوب في الإنفاق وفي كل شيء. والصدقة والإنفاق في وجوه البر لا يدخلان في الإسراف المنهي عنه، وخاصة إذا كان فاعله صابرًا قانعًا، فقد تبرع كثير من الصحابة بغالب أموالهم، ومنهم من تبرع بماله كله وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. ولا بأس أن يتصدق الإنسان بماله كله لله تعالى، بشرط أن يكون طيب النفس، ولا يندم على ذلك، ولا يحتاج إليه في المستقبل لنفسه أو لمن تلزمه نفقته.
التبذير هو الإنفاق في غير حق أو في معصية الله تعالى. والمدخرين هم إخوان الشياطين في الإفساد، لأنهم ينفقون في الباطل والشر والمعصية.
ادخار المال ليس حرامًا، ولا حرج على المسلم في السعي لتحصيل المال من الحلال وادخاره لحوائجه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم المال الصالح للمرء الصالح". وما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئًا لغد، فبعض العلماء فسره بأنه لا يدخر شيئًا لنفسه، أو لا يدخر شيئًا مما يسرع إليه الفساد، فقد ثبت أنه كان يحبس لأهله قوت سنتهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148044