ما الضابط الذي يحدد مدى كفاية بذل الأسباب للتوكل على الله، وهل "إعقال الناقة بسلسلة حديدية" يُعد مبالغة في الأسباب أم لا؟
الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله، بل هو مما أمر به الشرع مع الاعتقاد بأن الضر والنفع بيد الله. يشترط أن يكون هناك ارتباط حقيقي بين السبب والمسبب، وأن يكون السبب مشروعاً. على العبد التوسط في الأخذ بالأسباب، فلا يهملها مطلقاً ولا يتعلق قلبه بها، بل يتوسل بها ويكون قلبه متعلقاً بالخالق. قال ابن تيمية: "الِالْتِفَاتَ إلَى السَّبَبِ: هُوَ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَيْهِ وَرَجَاؤُهُ وَالِاسْتِنَادُ إلَيْهِ، وَلَيْسَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ مَا يَسْتَحِقُّ هَذَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُسْتَقِلًّا". وضابط الأخذ بالسبب يختلف حسب الشيء، فاحتياط المرض الخفيف يختلف عن الشديد، وحفظ الشيء الثمين يختلف عن الزهيد، وهكذا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/869