هل القول بترك الأخذ بالأسباب بحجة التوكل على الله والتسليم لقضائه وقدره صحيح، وما هو المذهب الصحيح؟
تُشكل الأزمات المتتالية التي تمر بها الأمة الإسلامية اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على تجاوز المحن، فعلى عكس العصور السابقة التي كانت الأمة تخرج منها بالتفكير المستنير واتخاذ الأسباب، أدت غواشي الجهل في العصور المتأخرة إلى الخلط بين الإيمان بالقضاء والقدر والتواكل، مما دفع بالبعض إلى الاستسلام للأقدار دون الأخذ بالأسباب المشروعة.
فالأخذ بالأسباب لا يتنافى مع الإيمان بالقدر، بل هو من تمامه، فالله أراد منا أشياء وأمرنا بالقيام بها، مثل حمل الدعوة، وقتال الكفار، والاتحاد، وتلك التكاليف لا تسقط بوجود علمه المسبق ببعض النتائج.
فالله قادر على كل شيء، ولكن قدرته لا تتعلق بالمستحيل، ولا تعني أنه سينصر المؤمنين وهم قاعدون عن الأخذ بالأسباب، فقدرة الله وصفة العبد منفصلتان، والخلط بينهما يؤدي إلى القعود والتخلف. وقد أشار أحد المستشرقين إلى أن "طبيعة المسلم التسليم لإرادة الله، والرضا بقضائه وقدره، والخضوع بكل ما يملك للواحد القهار"، وأن هذه الطاعة كانت في العصر الإسلامي الأول دافعًا للنصر، بينما أدت في العصور المتأخرة إلى الجمود والانحدار، وعزل الأمة عن تيار الأحداث العالمية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2177