هل عبارة "الوطن غفور رحيم" جائزة شرعاً؟
الصفات لا تقوم إلا بالذوات، فالمقصود بالوطن أهله ومن له الكلمة فيه. وصفتي "الرحيم" و"الغفور" من صفات الله عز وجل. وقد ورد إطلاق اسم "الرحيم" على المخلوق في قوله تعالى عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (...بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ). أما "الغفور" فلم تُطلق بتلك الصيغة على المخلوق، لكنها وردت بصيغة الفعل كقوله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ).
لم يذكر أهل العلم أن هاتين الصفتين من الصفات الخاصة بالله. وهناك صفات مشتركة تطلق على الخالق والمخلوق، وصفات خاصة بالخالق لا يجوز إطلاقها على المخلوق، وصفات خاصة بالمخلوق لا يجوز إطلاقها على الخالق.
بما أنه لم يرد تخصيص إطلاق صفتي "الرحيم" و"الغفور" على الخالق، فلا بأس بإطلاقهما على المخلوق واستعمالهما كشعار عليه. ومع ذلك، الأولى والأحوط عدم ذلك لكون صفة "الغفور" من صفات الخالق، ولعدم ورود إطلاقهما على المخلوق في الشرع، ولأن صفات الخالق يجب تقديسها.
أفتت اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية بجواز إطلاق الأسماء والصفات المشتركة على الخالق والمخلوق، وكل إطلاق يكون بحسبه. مع التنبيه على أن إطلاق العبارة فيه إبهام، فالأولى تركها والاقتصار على ما يختص بالمخلوق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/71445