هل المراد بـ "لا يطيقه" في حديث "من نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين" عدم الاستطاعة شرعًا وعقلًا وعادة؟
أولاً: الحديث الذي ذكرته في سؤالك أخرجه أبو داود من طريق طلحة بن يحيى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير عن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من نذر نذراً لم يُسمِّه فكفارتُه كفارةُ يمين، ومن نذر نذراً في معصيةٍ فكفارتُه كفارةُ يمينٍ، ومن نذر نذْراً لا يُطيقُه فكفارتُه كفارةُ يمينٍ، ومن نذر نذراً أطاقه فليف به». وقد رجّح الحفاظ وقفه على ابن عباس، وصححه الألباني موقوفًا.
ثانياً: من نذر معصية، فعليه أن يمتنع عن الوفاء به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ».
وأما من نذر أمرًا مستحيلًا عقلاً (كنذر صيام الأمس)، أو عادةً (كالطيران بلا آلة)، فلا ينعقد نذره، ولا يلزم الوفاء به، وجمهور العلماء يرون لزوم كفارة يمين.
وقد فرق الفقهاء بين هذه الأمور، حيث يرون أن المتعذر عقلاً لا يوجب حنثاً، بينما المتعذر عادة أو شرعاً يمكن أن يوجب الحنث في الأيمان.
والحاصل: أن من نذر ما لا يطيقه شرعًا، أو عقلاً، أو عادةً، لم ينعقد نذره، واختلف العلماء هل تلزمه كفارة يمين أم لا، والحديث المذكور دليل لمن قال بلزوم الكفارة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191269