كيف يمكن التوفيق بين تفسير حديث "ناقصات عقل ودين" الذي يشير إلى ذكاء المرأة وقدرتها على النقاش، وبين تفسير بعض السلف لآية (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) التي يرى بعضهم أنها تسفه النساء وتصفهن بضعف الحجة، مع الأخذ في الاعتبار التساؤل حول لمَ لم تُذكر الآية بصيغة المؤنث لو كانت تقصد النساء، والتفسير الذي يرى أن المقصود بالآية هم الكفار؟
اختلف المفسرون في معنى الآية 18 من سورة الزخرف: (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ) على قولين: 1. النساء: وهن اللاتي ينشأن على الزينة والحلي، ولا يظهرن قوتهن في الخصام بسبب الحياء، وهذا هو قول جمهور المفسرين والراجح، لأنه يتماشى مع سياق الآيات التي تتحدث عن نظرة المشركين للإناث، ولا يقلل من شأنهن بل هو ثناء على جبلة الحياء لديهن. 2. الأوثان: وهي الأصنام المصنوعة من الحلي، والتي لا تتكلم ولا تبين، وهذا القول ضعيف، لأنه يقطع تسلسل المعنى في سياق الآيات التي تتحدث عن الإناث قبلها وبعدها، ولأن الأوثان لا تخاصم أصلاً.
أما عودة الضمير المذكر (وهو) في الآية إلى الأنثى، فهو جائز لغوياً، حيث يعود الضمير على لفظ (مَن) المذكر، حتى لو كان المعنى مؤنثاً، وهو أمر شائع في اللغة العربية والقرآن الكريم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/6808
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 6808
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي