هل صحيح أن الله يعامل العبد كما يعامل العبد الناس؟
يقول ابن القيم إن الله وتر يحب الوتر، ورحيم يحب الرحماء، وستير يحب من يستر على عباده، وعفو يحب من يعفو عنهم، وغفور يحب من يغفر لهم، ولطيف يحب اللطيف من عباده، ورفيق يحب الرفق، وحليم يحب الحلم، وبر يحب البر وأهله، وعدل يحب العدل، وقابل للمعاذير يحب من يقبل معاذير عباده. ويجازي الله العبد بما يعامل به عباده، فمن عفا عُفي عنه، ومن غفر غُفر له، ومن سامح سُومح، ومن رفق بعباده رفق به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن صفح عنهم صفح عنه، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن شاق شاق الله به، ومن مكر مكر به، ومن خادع خادعه. فالله تعالى يعامل العبد على حسب معاملة العبد لخلقه.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله حسابه". وقال: "من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله". وقال: "لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته". فكما تدين تدان. ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة عينها في الدنيا والآخرة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/97315