العودة إلى البحث
السؤال

لماذا، بالاستدلال بالأدلة المتوفرة، يُعدل عن استخدام جسد المسلم إلى الكافر في أغراض البحث الطبي، مع الأخذ في الاعتبار أنه إنسان وقد كرمه الله بقوله: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [سورة اﻹسراء 70]، ومع مراعاة أن "كسر عظم الميت ميتًا ككسره حيًّا"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يتفاوت تكريم بني آدم، فيكون المؤمن أولى به من الكافر، كما يتفاوت بين أنواع المؤمنين وكذلك أنواع الكفار، فالأعضاء يمكن نقلها من الكافر لا المسلم، وهذا ما رجّحه الشيخ الشنقيطي، ووافقه في ذلك بعض العلماء، وعلّلوا ذلك بأن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم حيًّا أو ميتًا، وأن أدلة القائلين بالمنع -إن سلمت- فإن جلها يتعلق بالمسلم.

أما اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فقد بيّنت حرمة المسلم حيًّا وميتًا، وأن هذا معلوم من الدين بالضرورة، ويلتحق بالمسلم في عصمة دمه وحرمته المعاهد، وعليه فإذا وُجد الخيار بين جثة مسلم وكافر، فالمسلم أولى بالتكريم والحفظ.

وفيما يخص تشريح الميت، فقد قررت هيئة كبار العلماء جواز التشريح لغرض التحقيق الجنائي أو التحقق من الأمراض الوبائية، سواء كانت الجثة المشرحة جثة معصوم أم لا، أما التشريح للغرض العلمي، فقد رأى المجلس جوازه عمومًا، لكن نظرًا لكرامة المسلم ميتًا كحيًّا، وأن التشريح فيه امتهان لكرامته، مع وجود جثث أموات غير معصومة، فترى الهيئة الاكتفاء بتشريح جثث غير المعصومين.

وقد قصر بعض العلماء كالقشيري التكريم المذكور في الآية على المؤمنين فقط، بينما فرق الخازن بين التكريم والتفضيل، فالتكريم أمور خلقية ذاتية، والتفضيل اكتساب العقائد الصحيحة والأخلاق الفاضلة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
157944
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي