كيف يكون بيع السلم مباحًا، مع أن السلعة ليست في حوزة البائع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند البائع بقوله: "لا تبع ما ليس عندك"؟
النهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تبع ما ليس عندك) يخصّ بيع الأعيان المملوكة للغير، وما قد يترتب على ذلك من غرر ونزاع لعدم القدرة على التسليم.
أما إذا كان المبيع مما ينضبط بالوصف، ويغلب على الظن وجوده وقت التسليم، كبيع السلم، فهو جائز بالكتاب والسنة، إذ ليس بيعًا لسلعة معينة، بل لسِلعة تتوفر فيها الصفات المتفق عليها. العلماء لم يشترطوا وجود السلعة في ملك البائع وقت بيع السلم، وإنما اشترطوا غلبة وجودها عند حلول الأجل، فالعلة في النهي عن بيع بعض المعدومات هي الغرر لا العدم.
الفرق بينهما أن البائع في السلم ملزم بتسليم المبيع الموصوف في ذمته عند حلول الأجل حتى لو اضطر لشرائه من غيره، بينما في بيع العين المعينة، هو ملزم بتسليم العين نفسها لا بديل عنها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/17988