ماذا أفعل تجاه أخي الذي يكثر من الكفر بالله لإغاظتي، مع محافظته على الصلاة، وهل تجب زيارته رغم ذلك حتى لا أكون من قاطعي الرحم؟
أمر الشرع بصلة الرحم ونهى عن قطعها، ولم يمنع من صلة القريب الفاسق أو الكافر. لكن لا يجوز الجلوس مع الأخ الذي يأتي بأفعال وأقوال الكفر، لقوله تعالى: "وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ". وفسّر القرطبي ذلك بوجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر، وعلى من جلس في مجلس معصية ولم ينكر أن يقوم عنهم. لم يحدد الشرع أسلوبًا معينًا لصلة الرحم، بل يرجع ذلك إلى العرف، فتتحقق بالزيارة والاتصال والمراسلة. ومن أعظم أنواع الصلة للأخ أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودعوته للتوبة. فإذا لم يتب، فلا حرج في مقاطعته وهجره، بل قد يكون واجبًا إذا كان ذلك طريقًا لإصلاحه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/121724