هل الآيتان: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ} و {كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ}، تدلان على أن عيسى عليه السلام يُطلق عليه لفظ الجلالة "الله"، بناءً على أن جواب الحواريين "نحن أنصار الله" جاء بلفظ الجلالة بدلاً من كاف الخطاب التي تعود على عيسى؟
هذا الفهم لكلام المسيح لا يصح لفظًا ولا معنى، ولا يستقيم مع اللغة العربية أو منطق العقل السليم، ولا يقبله إلا من قَبِل عقيدة التثليث الباطلة. فقد جاء في سورة آل عمران، بعد قول عيسى: "مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ"، جواب الحواريين: "نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"، وهذا يوضح الفرق الجلي بين الألوهية والنبوة.
أما عن العلاقة بين "أنصاري" و"أنصار الله": - قال الزمخشري: "مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ" معناها: من جندي متوجهاً إلى نصرة الله، وهذا يطابق جواب الحواريين "نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ"، أي نحن الذين ينصرون الله. - قال أبو العباس البسيلي: جواب الحواريين "نحن أنصار الله" أبلغ لأنه يفيد أنهم أنصار عيسى، مع زيادة اعتصامهم بالله. - قال ابن عرفة: قول الحواريين "نحن أنصار الله" أبلغ من طلب عيسى، ومعناه: نحن أنصار الله لك، ولو قالوا "نحن أنصارك إلى الله" لكان مفهومه أنهم لا ينصرون غيره. - قال أبو زهرة: الحواريون فهموا أن نصرة عيسى هي نصرة لله، وأن النصرة تكون لله، بدليل قولهم: "آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ".
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/171530
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 171530
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي