العودة إلى البحث

ما هي الكفارة الواجبة على من حلف أيمانًا كثيرة بصيغة "والله العظيم" ألا يعود لعمل معين، ثم عاد إليه مرات عديدة، علمًا أنه لا يتذكر عدد هذه الأيمان، وأن المحلوف عليه يختلف باختلاف المواضيع والأوقات؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يختلف حكم مسائل الأيمان بحسب صيغها، فالحلف والقسم بمعنى واحد، وكلاهما يمين. إذا حلف شخص أو نذر أكثر من مرة ألا يعود لفعل معين ثم عاد، فعليه كفارة واحدة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. وهكذا كل يمين على فعل واحد أو ترك شيء واحد، ولو تكرر الحنث، ليس فيها إلا كفارة واحدة، إلا إذا كفّر عن الأولى ثم حلف وحنث مرة أخرى، فعليه كفارة أخرى.

أما إذا حلف أيماناً متعددة على أشياء مختلفة (مثال: والله لا آكل هذا الطعام، والله لا ألبس هذا الثوب، والله لا أذهب إلى مكان كذا)، فإن حنث في جميعها، كفّر ثلاث مرات. وإن حنث في واحدة، كفّر مرة واحدة، وهذا قول أكثر أهل العلم. وقيل يكفّر كفارة واحدة ما لم يكفّر من قبل، وهو قول إسحاق وبعض الحنابلة.

إذا كانت اليمين واحدة على أجناس مختلفة (مثال: والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست) وحنث في الجميع، فكفارة واحدة باتفاق، لأن اليمين واحدة والحنث واحد.

أما إذا كانت الأيمان متعددة على أجناس مختلفة (مثال: والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا لبست)، فإن حنث في واحدة منها فعليه كفارة، فإن أخرجها ثم حنث في يمين أخرى لزمته كفارة أخرى. وإن حنث في الجميع قبل التكفير، فعليه في كل يمين كفارة، وهذا هو الراجح عند أكثر أهل العلم، بينما ذهب آخرون إلى كفاية كفارة واحدة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي