كيف كان عمر بن عبد العزيز في خلافته ؟ .
سيرة السلف الصالح والخلفاء الصالحين أمر حسن يدفع المسلم للاقتداء بهم، وعصر عمر بن عبد العزيز كان مميزًا لسيرته الشبيهة بسيرة الخلفاء الراشدين، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصره وأثنى عليه. وقد عدّه كثير من العلماء من مجددي هذا الدين. كان عمر بن الخطاب يقول إن من ذريته رجلًا سيملأ الأرض عدلًا، ونسب نافع مولى ابن عمر وسعيد بن المسيب هذا القول إلى عمر بن عبد العزيز. كانت سيرته مثالًا عظيمًا في عدله وزهده وحسن خلقه. هو عمر بن عبد العزيز بن مروان، وأمه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. كان حاكمًا مقسطًا وإمامًا عادلًا وورعًا ديّنًا. ظهر رشده وحرصه على العلم منذ صغره، وطلب من أبيه أن يرسله إلى المدينة ليتأدب بآداب الفقهاء. كان أنس بن مالك يرى صلاته أقرب لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم. كان إذا وقع له أمر مشكل جمع فقهاء المدينة ليستشيرهم. ظهرت عليه مخايل الورع والزهد منذ بداية خلافته، وأعرض عن مراكب وملابس الخلافة الفاخرة. خاطب الناس قائلًا إن نفسه تتوق إلى الجنة بعد الخلافة، وشدد على أنه ليس بمتدين ولا قاضٍ، بل منفذ ومتبع، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. اجتهد في ولايته القصيرة فرد المظالم وأغنى الفقراء والمساكين واليتامى وغيرهم. كانت زوجته فاطمة تصف حزنه وتفكيره في أحوال الأمة، وخوفه من المسؤولية أمام الله. وصفه مالك بن دينار بأنه زاهد ترك الدنيا فاغرة فاها. كان يعيش زهدًا شديدًا، توفي في 25 رجب سنة 101 هجرية بعد سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام من خلافته.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28691