كيف نوفق بين ما يُروى عن بعض السلف، كعدم اغتسال عمر بن عبد العزيز من جنابة أو احتلام منذ توليه الخلافة، وبين سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم في ملاطفة نسائه وأداء حقوقهن، رغم تحمله أعباءً أكبر؟
هذا الأثر عن فاطمة بنت عبد الملك بخصوص عمر بن عبد العزيز سنده ليس بصحيح، ففيه سليمان بن حميد المزني وهو مجهول الحال.
وعلى فرض صحته، فإن زوجته رضيت وتنازلت عن حقها، ولا يُعد ذلك خطأ أو مخالفة إذا كان برضاها.
أما سبب عدم فعله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فلأن حال النبي هو أكمل الأحوال، ولكن ليس كل الناس يستطيع الاقتداء به في كل شيء، فقد تتعارض السنن، ويُقدَّم الأهم فالأهم.
فقد ورث عمر بن عبد العزيز خلافة انتشرت فيها المظالم، ولم يستطع الجمع بين واجبات الزوج وواجبات الخلافة، فقدم الأهم، وهو حقوق الرعية التي يصعب تدارك التقصير فيها، بخلاف حقوق الزوجة التي يمكن الاعتذار عنها.
وهو مثل بعض العلماء الكبار كالنووي وابن تيمية الذين لم يتزوجوا، فقد شغلوا عن سنة بما هو أهم، كالعلم والجهاد.
والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27865
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 27865
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي