كيف يُجمَع بين رد الله على اليهود والنصارى بأن تعذيبهم دليل على أنهم ليسوا أحباءه، وبين كون عذاب المسلمين في الدنيا -من قتل وأسر ومصائب- لا ينفي كونهم أمة مرحومة؟
ملخص الجواب:
ذكر الحديث المذكور في السؤال أحمد والحاكم وغيرهما، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني، وضعفه شعيب الأرناؤوط.
الآية (فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم) تذكر العذاب بالذنوب، ولا تنفي أسبابًا أخرى للعذاب كابتلاء لرفع الدرجات أو تكفير للذنوب، ومنه ابتلاء الأنبياء والصغار.
ابن عاشور ذكر أن الآية تبطل ادعاء اليهود والنصارى بأنهم أبناء الله وأحباؤه، مستدلاً بأن المحب لا يعذب حبيبه، والأب لا يعذب أبناءه. وأشار إلى أن اليهود يعترفون بالعذاب في الدنيا والآخرة، والنصارى يعترفون باستحقاق العذاب الأخروي بخطيئة آدم قبل مخلصهم عيسى.
العذاب الذي يصيب المؤمنين قد يكون كفارة لذنوبهم (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) أو لرفع الدرجات (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ). والمنفي هو العذاب عقوبة مع المحبة، لا العذاب ابتلاءً أو تكفيرًا.
حديث "أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة" يعني أن عذاب الأمة في الدنيا بالفتن والزلازل والقتل، وهو كفارة لذنوبهم. وقد يعني الحديث جماعة خاصة من الأمة أو الأمة التي اقتدت بالنبي حق الاقتداء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/146135