ما هي الحكمة من تطبيق الحدود كقطع اليد والرجل في الإسلام، وكيف سيعيش ويعمل من قطعت أطرافه بعد ذلك، مع الأخذ في الاعتبار احتمال تسوله أو تشرد أسرته؟
يجب على المسلم غير المتخصص في العلم الشرعي ألا يناظر أصحاب الديانات الأخرى، لأن ذلك قد يورطه في الشبهات. الحدود الشرعية هي من أصول ، وهي أحكام الله التي أمر بإقامتها لتحقيق المصلحة الكبرى للمجتمع، وهي الأمن والاستقرار. إن النظرة القاصرة التي تركز على الجاني وتغفل معاناة المجتمع تدل على جهل ونقص في العقل والحكمة. الحدود تردع المجرمين وتمنع تكرار الجرائم، وتحقق الأمن للمجني عليه وأسرته، كما أنها كفارة للجاني وتطهير له. يراعي في الحدود والشبهات والشروط الصارمة في إثبات الجريمة، فلا تُقام إلا في حالات نادرة. القوانين البشرية التي تكتفي بالسجن لا تحقق الردع الكامل، ولا تزيل غضب المجني عليه.
إن الحدود الشرعية لا تمنع الجاني من العمل بالكلية، وإن عجزه المحتمل عن العمل يُحتمل في سبيل مصلحة أمن المجتمع واستقراره. في ظل الشرع الإسلامي، لا يضيع أحد؛ فالأطفال والعاجزون تُكفل أرزاقهم من بيت المال، أو من أقاربهم، أو من خلال تكافل المجتمع المسلم. الحدود الشرعية تقلل الجرائم وتجعل المجتمع آمنًا، كما حدث في العهد النبوي. المقاصد الأساسية للعقوبات الشرعية هي تأديب الجاني، إرضاء المجني عليه، وزجر الآخرين عن ارتكاب الجرائم. الحدود شرعت للحفاظ على أمن المجتمع وسلامته، وتُدرأ بالشبهات، فلا تُطبق إلا على من تجاوز كل الحواجز وأثبتت جريمته بلا شك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/190884
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 190884
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي