هل يجوز الكذب على الأولاد بخصوص سوء سمعة عمتهم -لهم سوابق في الزنا بالمحارم- لمنعهم من الاختلاط بها، خوفًا على أخلاقهم، مع العلم أنهم كانوا في الأصل منقطعين عنها؟
شرعت الشريعة الإسلامية حد الزنا والقذف؛ لحماية أعراض الناس. وما قيل في حق أخت الزوجة لا يخلو من أمرين: إما ألا يكون ثابتًا شرعًا، وعندئذٍ يُعدّ قذفًا يستوجب التوبة وتكذيب القول أمام الأولاد لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور/ 4. وإما أن يكون ثابتًا، ويكون ذلك بشهادة أربعة رجال يرون الفرج في الفرج، أو باعتراف الزانية على نفسها، وفي هذه الحالة يكون الزنا بالمحارم أشد إثمًا وجرمًا من الزنا بغير المحارم، وبعض العلماء قالوا بقتل الزاني بالمحارم مطلقًا، وجمهور الفقهاء يرون أن عقوبته كعقوبة الزاني بالأجنبية. وإن ثبت الفعل ولم تتب أو لم يقم عليها الحد (إن كان جلدًا)، جاز تحذير الأولاد وغيرهم ممن يمكن أن يتأثروا بها، وهو من الغيبة الجائزة، بشرط أن يكون ذلك التحذير على وجه النصح لا بدافع شخصي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/21200