هل صحيح هذا الكلام وما معناه: أن علي بن أبي طالب كلم طلحة بن عبيد الله أثناء حصار عثمان بن عفان في منزله، وقال: "إنهم قد حيل بينهم وبين الماء"، فرد طلحة: "أما حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها فلا"؟
هذا الأثر رواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة وابن أبي شيبة والطبري، ويدور إسناده على إسماعيل بن أبي خالد، وروي بمعناه من طرق أخرى. وإن صح هذا الأثر، فيحتمل أن طلحة كان يعيب على عثمان ويظن أنه سيتراجع عن أفعاله، وهذا مجانب للصواب. وقد ندم طلحة على تقصيره في نصرة عثمان، وروي عنه أنه قال يوم الجمل: "إنا قد كنا ادهنا في أمر عثمان فلا بد من المبالغة"، و"اللهم أعط عثمان مني اليوم حتى ترضى". ويرى شيخ الإسلام أن طلحة ندم على ما ظن من تفريطه في نصر عثمان. ومذهب أهل الحق هو الإمساك عما شجر بين الصحابة واعتقاد أنهم كانوا مجتهدين، فالمصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد. ويجب الانتباه إلى أن كتب التاريخ تحتوي على أكاذيب وأباطيل، وأن الروايات الضعيفة والموضوعة شوهت مواقف الصحابة من فتنة مقتل عثمان، بينما حفظت كتب المحدثين الروايات الصحيحة التي تظهر الصحابة مؤازرين لعثمان ومطالبين بدمه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/98097