العودة إلى البحث

هل صح أن الخليفة عثمان بن عفان غُلِبَ على أمره في آخر حياته، واستغل بعض بني أمية ذلك لقضاء شهواتهم، خاصة مروان بن الحكم، مما أثار حفيظة علي رضي الله عنه وغيره، وعاتبه علي قائلاً: "والله ما مروان بذي رأي في دينه، ولا في نفسه، اذهبت شرفك، وغلبت على أمرك"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

خبر معاتبة علي بن أبي طالب لعثمان في مروان بن الحكم ضعيف جدًا، لأنه من روايات الواقدي الضعيفة التي لا يُحتج بها في الحديث، خاصة فيما يتعلق بالفتن التي كثر حولها الكذب. كما أن مروان لم يكن له تأثير على عثمان، فبينما كان مروان يميل لمعاقبة من خرج على عثمان، كان عثمان حليمًا.

وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم والأمة بصلاحية عثمان للخلافة، حيث أمره النبي بعدم خلع قميص الخلافة، ولو كان ضعيفًا لما أمره بذلك، كما أن ترشيح عمر له وإجماع الناس عليه يظهر قوته.

أما تقريبه لأقاربه، فكان اجتهادًا منه بتولية من يصلح منهم للولاية، كما كان النبي وأبو بكر وعمر يولون بعضهم. كما أن عثمان لم يمنع الحقوق عن أصحابها، بل كان كريمًا مع رعيته، ولم تكن لأقاربه سلطة عليه، بل كان يعاقب منهم من يستحق، ويعزل من تشتكي منه الرعية. وقد كان علي رضي الله عنه يفعل مثل ذلك بتولية أقاربه.

لم يشك الصحابة من اجتهادات عثمان، بل كانت الشكوى من أهل الفتن الذين كانوا يتطلعون للإمارة. فكان عثمان من أصلح الناس للخلافة، وتصرفاته كانت لما يراه خيرًا لرعيته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي