ما حقيقة مزاعم الرافضة بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه امتنع عن مبايعة الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنه كان يذمهما ويعتبرهما "كاذبان آثمان غادران" كما زعموا أنه ورد في صحيح مسلم، وهل صحيح أن عليًا أشار على أبي لؤلؤة المجوسي بقتل عمر رضي الله عنه، وما طبيعة العلاقة بين علي والشيخين رضي الله عنهم؟
ادعاء الشيعة بأن علي بن أبي طالب امتنع عن مبايعة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وذمهما هو ادعاء باطل، فقد أجمع الصحابة على مبايعة أبي بكر وتنفيذ عهده لعمر وتنفيذ عهد عمر بالشورى، ولم يخالف أحد في ذلك. وكان علي محباً لأبي بكر وعمر ومعترفاً بفضلهما، ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم أنه سُئل علي: "أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟" فقال: "أبو بكر، ثم عمر".
أما ادعاء الشيعة بأن علياً وصف أبا بكر وعمر بـ "كاذبان آثمان غادران" فمصدره تحريف وبتر من حديث صحيح مسلم. والحديث كاملاً يذكر أن العباس بن عبد المطلب هو من قال لعمر بن الخطاب عن علي بن أبي طالب "اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن" في شأن فدك، مما يدل على أن العبارة صدرت من العباس في سياق خصومة، لا من علي في ذم الشيخين. وعمر رضي الله عنه هو من وصف العباس وعلي بقوله: "فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً" أي ظننتما أبا بكر وعمر كذلك في مسألة الميراث. وهذا الوصف صدر من عمر، ولم يقله علي والعباس.
كما أن زعم الشيعة بأن علياً ساهم في اغتيال عمر رضي الله عنه هو مجرد كذب لا أساس له من الصحة، ويخالف ما عرف عن علي من شجاعة ووضوح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28428