العودة إلى البحث

ما حقيقة الخلاف الذي وقع بين علي وزوجته وعمر وعائشة رضي الله عنهم؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لم يكن بين الصحابة خلاف في العقيدة أو منهج الاستدلال، بل كانت علاقتهم قائمة على المحبة والمصاهرة، كما تزوج عمر من أم كلثوم بنت علي وفاطمة، وسمى الحسين أبناءه بأبي بكر وعمر. الخلاف الذي حدث بين فاطمة وأبي بكر كان بسبب إرث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أخبرها أبو بكر أن الأنبياء لا يُورثون، وهو ما سمعه من النبي. لم يكن لأبي بكر هوى في ذلك، وقد منع ابنته عائشة أيضًا من الإرث.

تأخر علي عن مبايعة أبي بكر ستة أشهر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بسبب وفاة فاطمة ورغبته في مشاورة الصحابة في الخلافة. عندما توفيت فاطمة، بايع علي أبا بكر بعد أن اطمأن إلى صحة موقف أبي بكر بشأن الميراث. وقد روى البخاري ومسلم هذا الأمر، ولم يكن عليٌّ معارضًا لأبي بكر أو شاقًا لعصا المسلمين. تأخر علي في البيعة لم يكن قدحًا فيها، فليس مطلوبًا من كل مسلم أن يبايع الخليفة بنفسه. هجران فاطمة لأبي بكر لم يكن هجرانًا محرمًا بل انقباضًا عن لقائه، وقد كان علي موافقًا لها في انقطاعها بسبب حزنها.

كان عمر معروفًا بقوته وصلابته، مما جعل البعض يخشى حضوره، بينما كان أبو بكر لينًا. أكد علي لأبي بكر أنه لم يحسده على الخلافة، ولكنه عتب عليه لاستبداده بالأمر دون مشاورتهم. أكد أبو بكر لعلي أن قرابة النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من قرابته، وأن موقفه من الأموال كان اتباعًا لسنة النبي. انصفت هذه الحادثة الجميع، وتبين أن قلوب الصحابة كانت متفقة على الاحترام والمحبة، رغم الاختلافات البشرية التي قد تحدث.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي