ما المقصود باشتراط التمكن من المشي بالجوارب للمسح عليها، وهل يعني ذلك عدم تمزقها أو سقوطها، وإذا كان كذلك، فما نوع السطح المقصود؟ وماذا يُقصد بشرط عدم نفوذ الماء منها فورًا؟ وهل المقصود سكب الماء أم المسح بالأيدي المبللة؟ وهل يجوز المسح على طبقتين من الجوارب الرقيقة إذا استوفت الشروط؟
يشترط أغلب الفقهاء للمسح على الخفين والجوارب أن يكونا مما يمكن المشي فيه عادة. ويقصد بهذا الشرط عدة أمور: أن تكون المادة التي صنع منها مما يمكن المشي فيه، وألا تكون ضيقة تمنع المشي، ولا واسعة لا تثبت على القدم، وأن تكون قوية لا تتمزق بسرعة.
وقد اختلف الفقهاء في تحديد ضابط القوة والثخانة، فبعضهم ضبطه بمسافة السير، وبعضهم بمدته، وبعضهم بأن يتحمل المشي فيه في قضاء الحاجات.
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد قال بجواز المسح على الجورب إذا كان يُمشى فيه عادة، سواء كان مجلدًا أو لا، وسواء كان من صوف أو قطن أو كتان، واستدل بحديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه".
وقد اشترط بعض الفقهاء أن يكون الجورب صفيقًا يمنع نفوذ الماء، بينما يرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذا ليس بشرط، وأن الفرق بين الجوربين والنعلين لا يؤثر في الشريعة.
إذا لُبست عدة جوارب رقيقة حتى أصبحت في حجم الجورب السميك، يجوز المسح عليها ما دامت قد سترت القدمين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191480