العودة إلى البحث

هل من ولد مسلمًا ثم نشأ باحثًا عن الدين الحق ومات قبل أن يكتشف أن الإسلام هو الدين الحق يذهب إلى الجنة أم النار؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أولاً: من مات موحدًا مسلمًا فهو من أهل الجنة وإن عذب بذنوبه قبل دخولها، ومن مات مشركًا كافرًا بالله فهو في النار خالدًا فيها أبد الآبدين، مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ) وقوله: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ)، ومن لم يكفر أحدًا من اليهود والنصارى أو شك في كفرهم فهو كافر بإجماع العلماء.

ثانيًا: الله لا يعذب أحدًا حتى تبلغه رسالة ربه، مصداقًا لقوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ).

ثالثًا: إذا بلغ الشرع وأقيمت الحجة فلا يعذر المخالف، وذهب أئمة الفقه إلى عدم إمهال الكافر الذي أقيمت عليه الحجة. من بلغه القرآن أو بيان معناه من دعاة الإسلام وأصر على كفره فهو من أهل النار. ومن عاش في بلاد يسمع فيها الدعوة للإسلام ولم يؤمن، أو بلغه الإسلام وفهم ما بلغه وأصر على الكفر، أو اعتقد دينًا غير الإسلام بعد أن بلغه القرآن والسنة، فهو كافر.

لذا، المذكور في السؤال مرتد. المرتد لا يمهل أكثر من ثلاثة أيام، فإن عاد للإسلام وإلا قتل. فإن مات قبل ذلك كافرًا فله أحكام الكفار: لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث ماله. أما إن لم يبلغه الإسلام بشكل صحيح، أو كان له عذر عند الله، فأمره إلى الله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي