هل يجب رد المساعدات المالية التي تلقاها شخص للعلاج بعد أن عُوِّضَت تكاليف علاجه من المستشفى؟ وهل يجوز له التصرف في المال المتأخر وصوله من البلدية والمخصص للعلاج، خصوصًا إذا كان يعتقد أنه لن يصل إلى خزينتها وسينتفع به المسؤولون؟
يجب الالتزام بشرط الواهب أو الجهة المانحة، فإذا دفعت الأموال للسائل على سبيل الصدقة، فإنه يمتلكها ولا يلزمه رد ما تبقى بعد العلاج. أما إذا كان القصد من دفع المال هو العلاج فقط، فيجب رد ما تبقى. وقد ذكر أهل العلم نظائر لذلك، منها ما قاله خليل في مختصره عن المكاتب، وما قاله عليش في منح الجليل، وقول النووي في باب الزكاة من المجموع عن الغازي وابن السبيل.
فالنظر يتوجه إلى مقصد المحسنين لتحديد حكم المال المتبقي. فإن لم يعلم السائل مقصدهم، فعليه أن يبين لهم حقيقة الحال، ليقرروا إن كانوا سيستردون المال أو يحللونه للسائل.
أما بخصوص بلدية، فإن كان رد المال إليها سيؤول إلى جيوب المسؤولين دون دخول خزينة البلدية، فلا يرده إليهم. وعليه؛ فيجب على السائل إن صح ما يقول أن ينفق هذا المال في أنواع الصدقات وأوجه البر، لعجزه عن رده لموضعه، لأن المال الذي يجهل مالكه أو يتعذر رده إليه يصرف في مصالح المسلمين، كما ذكر ابن تيمية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/107185