كيف يمكن التوفيق بين حديث "إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الجنين ذكراً وإذا سبق ماء المرأة الرجل كان الجنين أنثى" وحديث "ماء الرجل تُخلق منه العظام والأعصاب... وماء المرأة يُخلق منه الدم واللحم" في تفسير كيفية خلق الإنسان وتحديد جنسه؟
الحديث الثاني المذكور في السؤال لا يصح سنده ومتنه، لأن فيه إشكالاً بأن لحم الجنين يكون من نطفة الأم وعظمه من نطفة الأب، وظاهر النصوص أن اللحم والعظم من مجموع النطفتين. أما خلق الجنين وكونه ذكراً أو أنثى وشبهه بأبويه، فالمسألة لها ما يدل عليها من الكتاب والسنة. قال تعالى: (فَلْيَنظُرِ الإنسان مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرَائِبِ)، وفي الذكورة والأنوثة والشبه، هناك خلاف كبير بين العلماء. وقد تذكر الأحاديث أن "السبق" و "العلو" في ماء الرجل والمرأة يؤثران في جنس الجنين وشبهه، ويفسرها بعض العلماء بأن سبق أحد الماءين سبب للشبه، وعلو أحدهما سبب للتذكير والتأنيث، بينما يفسرها آخرون بأن السبق علامة التذكير والتأنيث، والعلو علامة الشبه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7826