هل كثرة السؤال عن الحكمة في التشريع الإسلامي تُعد من كثرة السؤال المنهي عنها في الحديث النبوي؟
لا حرج في السؤال عن الحكمة من التشريع، فهو يزيد يقين المسلم. تنقسم أوامر الشرع إلى قسمين: ما تظهر حكمته وما يغلب عليه جانب التعبد. لا يخلو أمر شرعي من حكمة بالغة، والمسلم يسلم لأمر الله وإن لم تظهر له الحكمة.
النهي عن كثرة السؤال في النصوص يُحمل على الأسئلة التي لا تفيد السائل، أو التي قد تتسبب في تحريم شيء، أو السؤال عن النوادر والمغيبات. لم يذكر أهل العلم أن النهي يشمل السؤال عن حكمة الشرع إلا ما ذكره الشاطبي عن كراهة السؤال عن علة الأحكام التعبدية التي لا يُعقل لها معنى.
التحقيق في السؤال عما لا يوجد فيه نص قسمان: البحث المطلوب عن دلالة النص، والتدقيق في الفروق التي لا أثر لها شرعًا، أو الإكثار من التفريع على مسائل نادرة، أو البحث في أمور غيبية. الصحابة كانوا يسألون عما ينفعهم من الواقعات، لا عن المقدرات أو المسائل الصعبة.
يكره السؤال عما لا ينفع السائل، أو عما لم يقع بعد ولم ينزل فيه حكم، أو عن المسائل الصعبة، أو عن علة الأحكام التعبدية، أو السؤال التعمقي، أو السؤال المعارض للكتاب والسنة بالرأي، أو عن المتشابهات، أو عما شجر بين السلف، أو سؤال التعنت وطلب الغلبة. تختلف درجة الكراهة بين هذه المواضع.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/153155