هل يعتبر تعامل الفتاة مع زوج عمتها، الذي تعتبره بمثابة والدها، بالحديث معه والاتصال به وزيارته، صحيحًا شرعًا، مع الالتزام بالحجاب وعدم التميع في الكلام، وإن لم يكن كذلك فكيف يمكنها التوقف عن ذلك وقد اعتاد هو على هذا التواصل؟
وضعت الشريعة الإسلامية ضوابط لتعامل المرأة مع الرجل الأجنبي، وزوج العمة ليس من المحارم. لذا، يجب أن يكون التعامل معه وفق تلك الضوابط، فلا ينبغي اعتياد الجلوس معه والتحدث إليه والاتصال به وكثرة سؤاله عن أحواله، فهذا باب من أبواب الفتنة. لا بأس بإلقاء السلام والاتصال للحاجة والسؤال عن الحال والأسرة في حدود ذلك. أما التساهل في التعامل والظهور الكثير والاسترسال في الحديث، حتى بوجود زوجته، فيفتح باب الفتنة والتعلق الخفي وهو غير جائز. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل مع الأقارب، قائلاً: "إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ"، وعندما سئل عن الحمو قال: "الْحَمْوُ الْمَوْتُ". والحمو هم أقارب الزوج الذين ليسوا محارم، والخوف منهم أشد لتمكنهم من الخلوة دون إنكار. فالواجب التوقف عن هذا التساهل، وأن يكون الحديث معه للضرورة أو الحاجة فقط، وإغلاق كل باب للتعلق والافتتان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26293