ما هو التأويل الراجح للفظ "الناس" في حديث: "فمَن أحَب أن يُزحزَح عن النار ويدخل الجنة، فلتأتِه منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه"، هل هو عام كما قال النووي أم خاص بالأمراء كما قال القرطبي؟
الحديث المذكور صحيح، أخرجه مسلم في "صحيحه"، ويذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما ينجي من النار ويدخل الجنة، ومن ذلك قوله: "فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ". وقد اختلف العلماء في المراد بـ "الناس" في الحديث، فذهب القرطبي إلى أنهم الأمراء والأئمة، بينما ذهب جمهور العلماء كالقاضي عياض والنووي وابن تيمية وابن عثيمين إلى أن المراد بهم عموم الناس. والراجح هو قول الجمهور، حيث أن اللفظ عام، والقاعدة الشرعية تقول إن الحديث يحمل على عمومه وظاهره ما لم تأتِ دلالة تخصصه. ومما يؤكد هذا العموم كلام عبد الله بن مسعود: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْصِفَ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ ، فَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ". فالخلاصة أن الحديث عام في جميع الناس، وعلى المسلم أن يعاملهم بما يحب أن يُعامَل به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4763