هل اختلاف رواية ورش عن حفص ينفي حفظ القرآن؟
يجب التمييز بين "القراءة" و "الرواية"، فورش وحفص أصحاب رواية لا قراءة، وهما روايتان لقراءتين مختلفتين، وليس بينهما ولا بين غيرهما من الروايات تناقض في المعنى. هذه القراءات سنة متبعة وثابتة بالنقل المتواتر، وهي وجوه راجعة للحرف الواحد الذي اجتمع عليه المسلمون عند جمع عثمان -رضي الله عنه- للقرآن. الاختلاف بين القراءات هو في الشكل لا في أصل المعنى، وهو اختلاف تنوع وتكامل لا تضاد، يكشف عن وجوه إعجاز القرآن وشمول معانيه وتيسير تلاوته. تعدد القراءات كان بوحي إلهي لحكمة، لا عن تحريف، ولا يترتب عليه اضطراب أو تناقض، بل معانيها متفقة ومقاصدها متسقة. فمثلاً، اختلاف قراءة "يَكْذِبُون" (بالفتح) و "يُكَذِّبُون" (بالضم) في سورة البقرة، لا يعارض أحدهما الآخر، بل يصف كل منهما جانباً من صفات المنافقين: الكذب والتكذيب، وكلاهما حق. وقد وضع العلماء شروطاً دقيقة وصارمة لقبول الروايات القرآنية، منها اشتراط التواتر في كل حرف وآية، مما يؤكد حفظ الله لكتابه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/32135