كيف يمكن للمسلمين الزعم بأن كتابهم محفوظ لا يأتيه الباطل، وهم مختلفون حول الروايات الصحيحة للقرآن، مثل القراءات العشر النافعية، وخاصة اختلافهم حول نطق كلمة "هيت" في قوله تعالى: "قَالَتْ هِيتَ لَكَ"؟
ينبغي التفريق بين القرآن والقراءات، فالقرآن هو النص المنزل الثابت بالتواتر، والقراءات هي روايات وطرق أداء، منها المتواتر والصحيح والضعيف. وهذا لا يعني الفصل التام، بل المتواتر من القراءات قرآن، وأكثر ألفاظ القرآن تأتي على وجه واحد.
اختلاف القراء لا يعني وجود اضطراب في القرآن، ولا تعارض بين القراءات، بل هو تنوع يثري المعنى. ومثال ذلك اختلاف القراء في لفظة (هيت) التي تعددت طرق أدائها دون تعارض.
توجد مفردات للعشر النافعية في خمسة مواضع (ثلاثة في الإظهار، وواحدة في حذف النون، وواحدة في الإخبار)، وهي لا تتعارض مع القراءات العشر الكبرى، بل هي من جنس الخلاف السبعي الذي يدور حول الظواهر اللغوية ويثري المعنى.
تواتر القراءة عند طائفة حجة على من لم يتواتر عنده، ومن أمثلة ذلك البسملة في الفاتحة. كما أن ما زاد على القراءات العشر المشهورة قد يتواتر عند قوم دون آخرين، كالمغاربة والمشارقة.
أسباب اختلاف تواتر بعض الطرق بين المغاربة والمشارقة: انشغال المشارقة بقراءات أخرى، قلة استقرار علمائهم في المغرب، عدم اعتماد الداني لهذه الطرق في التيسير، عدم اطلاع ابن الجزري عليها في المغرب، وقلة المهتمين بالقراءات والمتقنين لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/171094
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 171094
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي