ما هو معنى الضرورة والحاجة إذا تعلقتا بالجماعة، وما مدى صحة قاعدة "إذا تعلق الأمر بالجماعة، الحاجة تبيح المحظور (لا الضرورة)" وهل ينطوي "بيع السلم" تحتها، وما مدى صحة قاعدة "ما حرم تحريم وسائل، تبيحه الحاجة (لا الضرورة)" المنسوبة لابن القيم، وما مدى صحة قاعدة "يمكن إباحة المحظور في حالة الضرورة حتى سد الحاجة (لا الضرورة)"، مع طلب الاستدلال بأمثلة من القرآن والسنة وبيان آراء الفقهاء؟
الضرورة بلوغ الإنسان حد الهلاك أو قربه إن لم يتناول الممنوع، والحاجة الافتقار للشيء الذي يرفع الحرج والمشقة، لكن عدم توفره لا يُحدث فسادًا عظيمًا.
تعلُّق الأمر بالجماعة يعني أن المجتمع كله محتاج للمسألة وتمس مصالحه العامة، أما تعلقه بالفرد فيمس مصالح فرد بعينه. الحاجة العامة تُنزّل منزلة الضرورة فيُباح بها المحظور، كعقود الإجارة والجعالة والحوالة.
يجيز بعض العلماء الممنوعات مع خصوص الحاجة، كإباحة تضبيب الإناء بالفضة والأكل من الغنيمة في دار الحرب.
إذا عمت الحاجة فإنها تنزل منزلة الضرورة، فتباح المحرمات. وبيع السلم يدخل في ذلك، حيث استُثني من نهي "لا تبع ما ليس عندك" لعموم الحاجة إليه.
استثناء الضرورة بقول: "الحاجة تبيح المحظور لا الضرورة" لا يصح؛ لأن ما أباحته الحاجة فالضرورة تبيحه من باب أولى، إلا إذا كان القصد أن ما ألجأت إليه الضرورة يباح للفرد دون اشتراط اضطرار الجماعة.
يباح للمضطر تناول المحظور حتى تزول الضرورة. ورأى الجمهور أنه لا يأكل أكثر مما تزول به الضرورة، بينما رأى المالكية أن له أن يشبع ويتزود.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59018