ما هي كيفية التخلص من المال المتحصل عليه عن طريق الرشوة بعد التوبة، وهل يُردّ لأصحابه أم يُعطى للفقراء والمساكين أم يُصرف على المصالح العامة للمسلمين؟ وهل استسماح الراشي بعد التوبة يجزئ عن التخلص من هذا المال؟ وإذا لم أكن أملك المال الكافي حالياً لرد المال الحرام، فما السبيل إلى ذلك؟
الأصل في الرشوة التحريم؛ لقوله تعالى: "سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ"، وقوله: "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ"، ولحديث: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش".
وتجوز الرشوة عند الجمهور إذا كانت للتوصل إلى حق أو دفع ضرر، ويكون الإثم على المرتشي.
يجب على المرتشي التوبة. إذا دفع الراشي الرشوة بحق، فعلى المرتشي إعادة المال إليه أو طلب السماح منه. إن لم يُعرف صاحب المال بعد البحث، فيتصدق به.
إذا دفع الراشي الرشوة بغير حق، فيرى الأكثرون إعادة المبلغ إليه، بينما يرى آخرون التصدق به، وهو المفتى به عندنا؛ لأنه دفع باختياره واستوفى عوضه، وفي إعادته له إعانة على الإثم.
إن لم يملك المرتشي ما يرده أو يتصدق به، يبقى ذلك في ذمته حتى يجد المال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/68617