لماذا خلق الله الشهوة لدى الإنسان مع قدرته على حفظ تكريمه، ولماذا يأمر بمجاهدة الشهوة وينهى عن المعاصي ثم يعد بثواب في الجنة يتمتع فيه بما نهى عنه، وكيف ينهى الإسلام عن الزنا ثم يبيح للرجل معاشرة الإماء والسراري دون زواج؟
الإيمان بالله يستلزم التسليم لقضائه الكوني وأمره الشرعي، حتى وإن لم تظهر الحكمة للعباد، فالله لا يُسأل عما يفعل. التعمق في الأسئلة والشبهات حول الحكمة من قدر الله وشرعه قد يؤدي إلى الكفر، وقد حذر الإمام الطحاوي وابن أبي العز الحنفي من ذلك، مؤكدين أن مبنى العبودية والإيمان على التسليم وعدم السؤال عن تفاصيل الحكمة.
أعظم علاج للشبهات هو التسليم والخضوع لله، والسؤال يكون للاستفهام والعلم لا للمكابرة والعناد، مع الإيمان الجازم بأن لله الحكمة البالغة في كل أفعاله.
خلق الشهوة في بني آدم له حكم عظيمة، منها: ابتلاء العباد، وبقاء جنس الإنسان وتكاثره، وأن تركيب الشهوة من مقتضى البشرية، وإظهار نقص الإنسان ليبتعد عن الكبر.
أما عن الحور العين في الجنة، فلا إشكال في ذلك، فالزواج مباح في الدنيا، وتزويج أهل الجنة بالحور العين نعيم لهم، وهذا لا يرد إلا على من يخلط الزواج بالزنا.
ولا ربط بين الزنا وإتيان ما ملكت اليمين، ومثل هذا القول كقول المشركين: "إنما البيع مثل الربا"، وقد فُصّل الجواب عن شبهات إباحة ملك اليمين في فتاوى سابقة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/141512