أي الآراء أتبع إذا اختلفت آراء الأئمة الأربعة في الكتب الإسلامية، ولماذا تعرض آراؤهم المختلفة إذا كانوا متفقين؟
من فضل الله أن الأمة لم تختلف في أصول الدين وقطعياته، ولكن الخلاف وقع في المسائل الفرعية الاجتهادية لحكمة بالغة، وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم من الأئمة في ذلك، ولم يتعمدوا مخالفة نصوص الشرع، وإنما كان ذلك اجتهادًا منهم، فلهم الأجر بين الأجر والأجرين.
وتعود أسباب الاختلاف إلى أمور منها عدم بلوغ الدليل لأحدهم، أو عدم ثبوته عنده، أو عدم دلالته على المقصود، أو كونه منسوخًا.
وهذا الاختلاف ليس تجزئة في الدين بل هو مظهر من نشاط الفقهاء وله فوائد عظيمة منها:
1. التعرف على جميع الاحتمالات التي يمكن أن يشملها الدليل. 2. تنمية الملكة الفقهية وفتح مجالات التفكير. 3. تعدد الحلول أمام الفقيه للوقائع النازلة.
وعلى المسلم الذي له نظر في الأدلة أن يتبع أظهر الأقوال صوابًا وأرجحها دليلاً، مع الحذر من تتبع الرخص. أما العامي فيستفتي من هو من أهل العلم والورع من غير ترخص، وله أن يقلد أفضلهما إذا كان عقله يقصر عن ترجيح الأدلة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/33142