هل حج من نزل من عرفات وطاف طواف الإفاضة وتحلل، ثم ذهب إلى مزدلفة لرمي الجمرات صحيح؟
اتفق الفقهاء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج. ذهب الحنفية والمالكية إلى أن وقته يبدأ من فجر يوم النحر، بينما ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يصح من نصف ليلة النحر، بشرط تقدم الوقوف بعرفة. فإذا طاف الحاج بعد منتصف الليل، صح طوافه على مذهب الشافعية والحنابلة. أما إذا كان طوافه قبل منتصف الليل، فلا يصح اتفاقاً، وعليه إعادة الطواف.
أما المبيت بمزدلفة فهو واجب عند جمهور العلماء، واختلفوا في القدر الواجب. عند الشافعية والحنابلة، يكفي الوجود بمزدلفة ولو لحظة في النصف الثاني من الليل بعد الوقوف بعرفة، ولا يشترط المكث. عند الحنفية، يجب الوقوف بها بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن ترك ذلك بغير عذر فعليه دم. عند المالكية، يجب النزول بها بقدر حط الرحال، ومن تركه فعليه دم إلا لعذر. فإذا لم يأتِ الحاج مزدلفة أولاً لكن مر بها بعد الطواف وقبل الفجر، فلا شيء عليه. وإذا لم يأتِها لغير عذر فعليه دم.
إذا طاف الحاج طواف الإفاضة وتحلل (حلق أو قصر ولبس المخيط)، فلا شيء عليه. أما إذا طاف ولبس المخيط قبل الحلق أو التقصير، فقد ارتكب محظورًا، لكن إن كان جاهلاً فلا شيء عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/15039