أليس هناك تناقض بين الآيات القرآنية التي تصف مدة استمرار الريح التي أرسلت على قوم عاد، حيث تشير إحداها إلى "يوم نحس مستمر"، والأخرى إلى "أيام نحسات"، والثالثة إلى "سبع ليال وثمانية أيام حسوماً"؟
لا تناقض بين آيات القرآن الكريم في قصة عاد؛ لأن الشبهة تنشأ من عدم الإلمام بأساليب اللغة العربية، أو قياس القرآن على الكتب المحرَّفة. فالقرآن الكريم كلام الله عز وجل المنقول بالتواتر، ويستحيل أن يقع فيه تناقض صريح.
الآيات القرآنية بيّنت أن أيام عذاب عاد كانت ثمانية أيام كما في سورة الحاقة (سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا). وقوله تعالى في سورة فصلت (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) لا ينافي العدد المذكور، فالجمع يصدق على الثمانية. أما قوله في سورة القمر (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ)، فيقصد به اليوم الذي بدأ فيه العذاب واستمر ثمانية أيام، ولم يقل "في يوم نحس واحد". فالنحس استمر ليُهلك المستكبرين.
يُشير ابن كثير إلى أن معنى "أيام نحسات" أي متتابعات، وأن "يوم نحس مستمر" يعني بداية العذاب الذي استمر حتى أبادهم. وقد أكد الطاهر بن عاشور أن "يوم نحس" هو أول أيام الريح التي أرسلت على عاد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8505