ما المغزى من الإنجاب إذا كان الأبناء قد يدخلون النار بسبب ضعف التربية الدينية، وما المغزى من بر الوالدين إذا كانوا سببًا في تعرض الأبناء للفتن والمعاصي والعذاب؟
حث النبي صلى الله عليه وسلم على النكاح وإنجاب الأولاد، خاصة الودود الولود، لأنها تزيد من أمة الإسلام، وهذا يتطلب السعي في إصلاح الولد وتربيته. لا يجب أن يعارض الخوف من عدم القدرة على تربية الأولاد أو الخوف من الانحراف الأوامر الشرعية، فهو نوع من اليأس والقنوط من رحمة الله، وهذا ذنب عظيم، كما أنه يتعارض مع الاعتقاد بأن الهداية بيد الله وحده.
يجب على المسلم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاجتهاد في إصلاح ولده. فالمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف. يجب على الإنسان أن يحرص على ما ينفعه ويستعين بالله ولا يعجز، وأن يقول: "قدر الله وما شاء فعل" عند إصابته شيء، لأن قول "لو" يفتح عمل الشيطان.
كل إنسان مسؤول عن نفسه، ولا يجب أن يحمل تقصيره على والديه، بل يجب عليه الدعاء لهما والاستغفار لهما، وخفض جناح الذل لهما من الرحمة. فالشرع يقرر أن لا يحمل ذنب أحد على أحد سواه، فلا والد يحمل عن ولده ولا العكس، كما قال تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). لذا، يجب الابتعاد عن وساوس الشيطان، والإقبال على طاعة الله واتباع أوامره واجتناب نواهيه، وتقوى الله في السر والعلن.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/27851