ما حكم رثاء الأموات وإقامة الحفلات والاجتماعات لذلك ؟
الرثاء هو بكاء الميت ومدحه بعد موته، أو نظم الأشعار فيه، ويُقصد به أيضًا التوجع من مكروه. وللعلماء قولان فيه: الأول أنه لا بأس بالمراثي، وهو مذهب الحنفية والشافعية، مستدلين بفعل الصحابة وكثير من أهل العلم. الثاني أنه تكره المراثي، وهو قول للشافعية، مستدلين بحديث ضعيف عن النهي عن المراثي.
وقد قسم القرافي المراثي إلى أربعة أقسام: 1. حرام كبيرة: كل كلام يوحي بأن الله ظالم في قضائه، أو يعظم الميت تعظيمًا يصل إلى الكفر. 2. حرام صغيرة: كل كلام لا يصل إلى حد الكفر ولكنه يثير الأسى والحزن الشديد ويؤدي إلى الجزع وقلة الصبر. 3. مباح: كل كلام يخلو مما سبق ويذكر دين الميت وانتقاله إلى جزاء أعماله الحسنة، وأن الموت سبيل لا بد منه. 4. مندوب: كل كلام يزيد على المباح بحض أهل الميت على الصبر وطلب الأجر، واحتساب ميتهم عند الله.
وأشار ابن باز إلى أن قصائد الرثاء ليست من النعي المحرم، لكن لا يجوز الغلو أو الكذب فيها. وبالتالي، فإن إقامة حفلات الرثاء والاجتماع لها منهي عنه، خاصة إذا اقترن بتهييج الأحزان، أو الاعتراض على القدر، أو الكذب في وصف الميت، أما مجرد ذكر محاسن الميت وإظهار التوجع والحزن عليه فهو مباح إذا خلا من المحظورات.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/18586